من الطبيعي أن ننظر حولنا ونقارن أنفسنا بالآخرين. هذا تفوّق في عمله، وتلك وصلت إلى هدفها، وهذا يملك ما لا نملك. لكن الحقيقة أن المقارنة طريق مختصر نحو الإحباط.

كل إنسان يسير في طريق مختلف، يحمل خلفية وتجارب وظروف لا تشبهك. ما تراه إنجازًا سهلًا لدى أحدهم، ربما كان خلفه سنوات من المحاولات والسقوط والصبر. وما تظنه تأخرًا في مسيرتك، قد يكون فقط محطة استراحة قبل الانطلاق.

المشكلة أن المقارنة تُعميك عن تقدير ما أنجزته. تنظر إلى إنجاز غيرك فتقلل من إنجازك. تنسى أنك تنمو بطريقتك، وتنسى أن رحلتك تحتاج وقتك أنت، لا توقيتهم.

قارن نفسك فقط بنسختك السابقة. هل تحسنت؟ هل تعلمت؟ هل تقدّمت؟ هذه هي المقارنة الوحيدة العادلة. أما الباقي… فمجرد وهم.

ثق برحلتك، وتقدّم بخطواتك أنت. ولو ببطء. ولو بصمت. المهم أن تكون مخلصًا في السير.